كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢٧ - في أحكام إحرام الصبي
الأصل، و لكن القدر المتيقن منها جواز تأخير التجريد لا الإحرام، و ان كان الظاهر من سؤال الراوي «فمن أين يحرمون» و جواب الإمام «ائت بهم العرج فليحرموا منها» الرخصة في تأخير الإحرام إلى الجحفة، و لكن لا يستفاد منه تخصيص أدلة وجوب الإحرام من الميقات لأجل أن الجحفة ميقات اضطراري لمن لا يتمكن من الإحرام من مسجد الشجرة أو يشق عليه.
و عن معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال: انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو الى بطن مرو، يصنع بهم ما يصنع بالمحرم يطاف بهم و يرمى عنهم، و من لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليه[١].
و هذه الرواية أيضا ليست صريحة في تأخير الإحرام، بل يمكن ان يكون المراد من قوله عليه السلام «يصنع بهم ما يصنع بالمحرم» تجريدهم عن المخيط كما يجرد المحرم، فلا يخصص به عموم عدم جواز تأخير الإحرام من الميقات، و لا أدلة سائر المحرمات غير التجريد الذي صرح في الاخبار بجوازه، و يبقى عموم سائر المحرمات بحاله.
ثم ان الهدي هل هو من مال الصبي أو الولي، قال المحقق:
و يجب على الولي الهدي من ماله أيضا، لأنه كالنفقة الزائدة أو الصوم عنه إذا لم يجده.
[١] الوسائل ج ٨ الباب ١٧ من أقسام الحج الحديث ٣.