كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٦ - (الأمر الأول) النية
المخصوص من الحج[١].
و كيف كان، فان كان مرادهم من نية الإحرام، قصد النوع الخاص و من نية الجملة النوع المركب من عملين، فدليله العقل كما أشرنا اليه، و ان أرادوا غير ما ذكر فعلى المدعي الدليل على المدعى.
و أما نية الخروج الى الحج المنسوب الى سلار، فلم يعلم معناه، الا أن يكون مراده نية الحج كما احتمله بعض، فيلائم نية النوع الخاص و يتحد معه.
و يظهر من بعض النصوص صحة حج التمتع عقيب عمرة مفردة و ان لم ينوها حين الإحرام تمتعا، إذا كانت العمرة في أشهر الحج بل يستحب و يتأكد الاستحباب إذا توقف في مكة إلى ذي الحجة، و يكون آكد إذا أدرك يوما التروية.
عن سماعة عن الصادق عليه السلام انه قال: من حج معتمرا في شوال، و من نيته أن يعتمر و يرجع الى بلاده فلا بأس بذلك، و ان هو أقام إلى الحج فهو يتمتع، لأن أشهر الحج شوال و ذو القعدة و ذو الحجة، فمن اعتمر فيهن و أقام إلى الحج فهي متعة، و من رجع الى بلاده و لم يقم الى الحج فهي عمرة، و ان اعتمر في شهر رمضان أو قبله و أقام إلى الحج فليس بمتمتع[٢].
[١] عن الدروس ان المراد من النية هنا نية الإحرام، و عن المسالك الظاهر ان المراد بها نية الحج بجملته.
[٢] الوسائل الجزء ٨ الباب العاشر من أقسام الحج الحديث ٢.