كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٥ - (الأمر الأول) النية
من أنواع الحج، و هو حج التمتع المركب من عملين، فحين الإحرام للعمرة المتمتع بها الى الحج لا بد أن ينوي الحج أيضا، لقوله صلى اللّه عليه و آله: دخلت العمرة في الحج الى يوم القيامة[١].
و يؤيده رواية يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام فقلت: كيف ترى أن أهل؟ فقال: ان شئت سميت، و ان شئت لم تسم شيئا. فقلت له: كيف تصنع أنت؟ قال: أجمعهما فأقول «لبيك بحجة و عمرة معا لبيك[٢].
و كذا ما روي عن الحلبي عن ابى عبد اللّه عليه السلام في حديث: ان عليا عليه السلام قال رافعا صوته «لبيك بحجة و عمرة معا لبيك»[٣].
و بالجملة المستفاد من الأدلة، أن النية المعتبرة عند الإحرام بالعمرة المتمتع بها الى الحج، هي قصد النوع الخاص من أنواع الحج، الذي ينبغي أن يعد من الشروط العقلية لعدم تميز المأمور به، و عدم تعينه الا بالقصد.
و لكن القوم اختلف كلامهم في معنى النية في المقام: فقيل انها نية الإحرام، و قيل نية حج التمتع بجملته، و قيل نية النوع
[١] الوسائل الجزء ٨ الباب الثالث من أقسام الحج الحديث ٤.
[٢] الوسائل الجزء ٩ الباب ١٧ من أبواب الإحرام الحديث ٣.
[٣] الوسائل الجزء ٩ الباب ١٧ من أبواب الإحرام الحديث ٧.