كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٣ - (المسألة السابعة عشر) قد مر أن حاضري المسجد الحرام - و هم أهل مكة - ليس لهم أن يتمتعوا
و عدم إتيانهم بالواجب و تأخرهم له عن سنة الوجوب، مما يوجب انصراف الإطلاق الى غير الصرورة و غير حجة الإسلام بل الى الحج المندوب، فلا يشمل من لم يأت بواجبة و خرج الى بعض الأمصار ثم رجع الى مكة، لكونه فردا نادرا من أهل مكة. و لا أقل من كون الندرة صالحة للقرينة، مانعة عن الجزم بالإطلاق و شموله للمقام. و مع الشك مقتضى الأصل عدم تبدل الفرض و بقاء الاشتغال اليقيني حتى يأتي بالإفراد أو القران، و كذا الأصل بقاء عدم جواز التمتع لأهل مكة و من كان حاضرا فيها.
هذا فيما إذا خرج المكي الى بعض الأمصار خارج الحد و حصل له الاستطاعة فيه، و أما إذا كان مستطيعا للحج بمكة و خرج الى خارج الحد ثم رجع و مر ببعض المواقيت، فلا شبهة في أن حكمه حكم أهل مكة و فرضه الافراد أو القران، و لا يجوز له التمتع[١].
و أما قوله في آخر الرواية «و الإهلال بالحج أحب الي» اما محمول على التقية، و اما تخصيص للعمومات الدالة على أفضلية التمتع لمن يشرع له كل من التمتع و الافراد و القران.
[١] أقول: لا خصوصية لحصول الاستطاعة في مكة، إذ لو تم الدليل يشمل كلا الفرضين و الا فالحكم في الفريضين واحد.