كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٥ - (مسألة) قال المحقق إذا اشترط في إحرامه أن يحل حيث حبس
الإحلال و ان لم يشترط، و انما الإشكال في أن الاشتراط هل يوجب سقوط الهدي أم لا كما إذا لم يشترط ذلك. وجهان، بل قولان، قيل نعم، و نقل عن المرتضى و الحلي و يحيى بن سعيد و عن التذكرة فعلى هذا لو أحرم و اشترط في إحرامه ان يحله اللّه حيث حبسه ثم أحصر يحل بمجرد الإحصار، من غير أن يحتاج إلى الهدي.
و قال صاحب الجواهر في شرح قول المحقق «قيل نعم»:
بل الإجماع عليه، بل لا فائدة لهذا الشرط الا ذلك، و هو الحجة بعد صحيح ذريح المحاربي. و إطلاق الآية الكريمة الدالة على عدم الإحلال حتى يبلغ الهدي محله، محمول على من لم يشترط التحلل في إحرامه، قال عز و جل فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ[١].
و المراد من الإجماع المكرر في كلمات الأصحاب الإجماع الدخولي، بمعنى العلم بقول الإمام في المسألة، فيصح دعواه لرواية معتبرة مقطوع بها، فلا يكون دليلا مستقلا.
و أما الصحيح فعن ذريح المحاربي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل متمتع بالعمرة إلى الحج و أحصر بعد ما أحرم كيف يصنع؟ قال: فقال أو ما اشترط على ربه قبل أن يحرم أن يحله من إحرامه عند عارض عرض له من أمر اللّه؟ فقلت: بلى قد
[١] سورة البقرة الآية ١٩٢.