كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢٤ - (فرع) لو أحرم لحج الافراد و دخل مكة جاز له أن يطوف و يسعى و يقصر و يجعلها عمرة يتمتع بها ما لم يلب
كان الواجب عليه التمتع[١].
هذا حكم الناسي و العامد، و أما الجاهل بالحكم فهل هو كالناسي حتى تكون عمرته تامة أو كالعامد فتكون حجته مبتولة؟ فيه وجهان، القدر المتيقن من الرواية الدالة على صحة الإحرام الأول و صيرورة العمرة حجة مبتولة، هو الجاهل بالحكم لخروج الناسي عنه قطعا كما تقدم، و العامد إذا كان عالما بالحكم، لعدم تمشي القربة منه، فيكون إحرامه كالعدم، فالرواية شاملة للجاهل سواء ادعى شمولها للعامد أيضا أولا.
(فرع): لو أحرم لحج الافراد و دخل مكة جاز له أن يطوف و يسعى و يقصر و يجعلها عمرة يتمتع بها ما لم يلب
، فان لبى انعقد إحرامه. و قيل لا اعتبار بالتلبية و انما هو بالقصد.
و قد قلنا فيما تقدم في مكلف يصح منه التمتع و الافراد معا، انه يجوز له العدول الى التمتع إذا أحرم للإفراد و دخل مكة، و يصح إحرامه قبل التلبية، لدلالة الأخبار عليه، و لكنها حملت على من لم يتعين عليه الافراد أو التمتع و الا فلا يجوز. و هكذا من أحرم للعمرة المفردة في أشهر الحج و دخل مكة يصح له أن يجعلها عمرة يتمتع بها الى الحج، للنصوص الدالة عليه.
[١] لا مانع من القول بالاجزاء بعد التسليم لدلالة الروايتين كغيره من ذوي الأعذار.