كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢٢ - (فرع) لو أحرم متمتعا و دخل مكة و أحرم بالحج قبل التقصير عامدا
و المسالك و الروضة تصحيح إحداهما- ان ترك التقصير عمدا لا يوجب بطلان إحرام العمرة، بل ينقلب الى الحج كما في ذوي الأعذار.
عن العلاء بن الفضيل قال: سألته عن رجل متمتع طاف ثم أهل بالحج قبل أن يقصر. قال: بطلت متعته، هي حجة مبتولة[١].
و عن ابى بصير عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال: المتمتع إذا طاف و سعى ثم لبى بالحج قبل أن يقصر فليس له ان يقصر و ليس عليه متعة.
و المستفاد منها أن الإحرام الأول للعمرة المتمتع بها الى الحج لا يبطل بترك التقصير عمدا و الإهلال بالحج، بل يصير حجا مبتولا لا تمتعا، و هذا يخالف ما نقل عن ابن إدريس في السرائر حيث قال: لا يجوز إدخال العمرة في الحج و لا إدخال الحج في العمرة بمعنى أنه إذا أحرم بالعمرة لا يجوز له أن يحرم بالحج حتى يفرغ من جميع مناسكه، و كذا إذا أحرم بالحج.
و اليه أشار المحقق في كلامه حيث قال: و قيل يبقى على إحرامه الأول و كان الثاني باطلا.
قال في السرائر: و الذي تقتضيه الأدلة و أصول المذهب، انه لا ينعقد إحرامه بحج بعد ما أحرم بالعمرة حتى يتحلل منها، و قد أجمعنا على أنه لا يجوز إدخال الحج على العمرة و لا إدخال العمرة على
[١] الوسائل ج ٩ الباب ٥٤ من أبواب الإحرام الحديث ٤.