كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢٠ - في أحكام الإحرام
و عن معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن رجل أهل بالعمرة و نسي أن يقصر حتى دخل في الحج. قال:
يستغفر اللّه و لا شيء عليه و قد تمت عمرته[١].
و يعارض ما تقدم من الروايات، رواية العلاء بن الفضيل قال:
سألته عن رجل متمتع طاف ثم أهل بالحج قبل أن يقصر. قال:
بطلت متعته هي حجة مبتولة[٢].
و عن ابى بصير عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال: المتمتع إذا طاف و سعى ثم لبى بالحج قبل أن يقصر فليس له أن يقصر و ليس عليه متعة[٣].
و حيث أن الروايتين لم يذكر فيهما النسيان و الجهل و العمد، لا يمكن معارضتهما لما تقدم من النصوص الدالة على تمامية العمرة و الحج إذا نسي التقصير، و لهذا حملهما الشيخ و غيره على العامد و بهذا يرتفع التعارض بين الطائفتين.
و بالجملة المستفاد من النصوص أن من أحرم بالحج قبل أن يقصر من العمرة نسيانا ليس عليه شيء، و ان عمرته تامة، و كذلك حجه، بل ادعي عليه الإجماع، و ان كانت القاعدة الأولية تقتضي وجوب إتمام النسك الاولى و تكميلها ثم الشروع في النسك الثانية
[١] الوسائل ج ٩ الباب ٥٤ من أبواب الإحرام الحديث ٣.
[٢] الوسائل ج ٩ الباب ٥٤ من أبواب الإحرام الحديث ٤.
[٣] الوسائل ج ٩ الباب ٥٤ من أبواب الإحرام الحديث ٥.