كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١٥ - (نكتة) و هي أن جواز لبس القباء منكوسا أو مقلوبا و خروجه عن عموم المخيط المنهي لبسه، هل من باب التخصيص أو التخصص
و على هذا فالقدر المتيقن من لبس القباء مقلوبا أن لا يدخل فيه كتفيه أيضا، و لذا أفتى الشيخ بلزوم الكفارة إذا أدخل كتفيه فيه أو لبسه نكسا، كما في رواية جميل و مثنى الحناط.
و لا تنافي بين الروايات في ذلك، إذ المستفاد من جميع النصوص ترخيص اللبس بكلتي الكيفيتين، بل لا يبعد الجمع بين الكيفيتين، بأن يلبسه مقلوبا مع جعل أسفله أعلاه، لشمول إطلاق قوله «و لينكسه و ليجعل أعلاه أسفله» لصورة القلب. و ان كان لا يشمل إطلاق القلب لصورة النكس.
(نكتة): و هي أن جواز لبس القباء منكوسا أو مقلوبا و خروجه عن عموم المخيط المنهي لبسه، هل من باب التخصيص أو التخصص
بمعنى أن لبس القباء مقلوبا أو منكوسا، هل كان داخلا في عموم النهي عن لبس المخيط و مشمولا لذلك العام، فيكون الترخيص في لبسه عند عدم وجدان الرداء أو الاضطرار تخصيصا له أو النهي عن لبس المخيط متعلق باللبس المتعارف المعمول بين الناس.
فعلى هذا لبس القباء منكوسا أو مقلوبا لم يكن منهيا من الأول لانطباق النهي على المصاديق العرفية المعمولة، و انصرافه عن غير المتعارف و الفرد النادر، فلم يكن في حال الاختيار موردا للنهي فضلا عن الاضطرار.
و الظاهر هو الأول، لشمول العموم للكيفيتين من اللبس، و كون الانصراف الى المتعارف المعمول بدويا يزول بأدنى توجه و تأمل.