كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٩ - (فرع) لو شك في اعتبار ذلك المقدار و عدمه بعد صدق المفهوم العرفي
نعم بناء على التسامح في أدلة السنن، حتى في الكراهة لا مانع من القول بكراهة العقد، بل هو حسن، و ان كان الاحتياط يقتضي ترك العقد مطلقا سيما في العقد في العنق.
و أما الرداء فهو أن يتردى به، أى يلقيه على عاتقيه جميعا و يسترهما به كما هو المعمول و المتعارف، و لعل رعاية تلك الهيئة أولى و أنسب.
و أما التوشح- بأن يدخل طرفه تحت إبطه الأيمن و يلقيه على عاتقه الأيسر كالتوشح بالسيف- فان صدق التردي به فلا إشكال في جوازه و عدم وجوب هيئة خاصة فيه، سواء كان التوشح من طرف الأيمن أو الأيسر. نعم يشترط في الرداء من جهة الطول و العرض أن يكون مقدارا يستر المنكبين، كما يشترط في الإزار أن يستر السرة و الركبتين.
و قد يقال: ان الميزان فيها الصدق العرفي، فإن صدق كفى و ان كان أقل مما ذكر و الا فلا يكفي.
(فرع): لو شك في اعتبار ذلك المقدار و عدمه بعد صدق المفهوم العرفي
، فهل الأصل يقتضي الاشتغال أو البراءة من وجوب الزائد المشكوك؟ الظاهر هو الثاني، لأن الشك انما تعلق بوجوب الأكثر بعد العلم بوجوب الأقل، و المرجع في المقام البراءة من وجوب الزائد، نعم لو احتمل دخالة ذلك المقدار في تحقق الإحرام و انعقاده فالأصل هو الاشتغال كما مر.
ثم هل يكفي ثوب واحد طويل يستر المنكبين و السرة و الركبتين