كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٥ - في كيفية لبس الثوبين
من هذه الثلاثة فقد أحرم[١].
إذ يستفاد منها أن ما يعتبر في انعقاد الإحرام، هي الأمور الثلاثة و تدل بإطلاقها على عدم اشتراط شيء فيه غيرها. و لكن ذلك الإطلاق و نظائره ليس بحيث يعارض و يقاوم ما يدل على الاشتراط و الاعتبار لو ثبت، كالأوامر الواردة في لبس الثوبين، بناء على تمامية الدلالة، و النواهي التي تدل على عدم لبس المخيط، فيقيد بها المطلقات.
و ان كان من الممكن القول بأن تلك الأوامر و النواهي تحمل على الأحكام التكليفية لا الوضعية، بقرينة ما تدل على صحة الإحرام في القميص.
و لكن ما هو الظاهر من الأوامر الواردة في العبادات المركبة الدالة على اعتبار شيء فيها هو الجزئية أو الشرطية، دون التكليفية المحضة. اللهم الا أن يحمل عليها بمعونة الأخبار الدالة على عدم شرطيته فيها و صحة الإحرام و عليه قميصه المعمول بها عند الأصحاب أيضا.
في كيفية لبس الثوبين
ثم انه بعد اعتبار لبس الثوبين في انعقاد الإحرام بأي معنى كان فهل يعتبر الكيفية الخاصة فيه، بأن يرتدي بأحدهما و يتزر بالاخر،
[١] الوسائل ج ٨ الباب ١٢ من أقسام الحج الحديث ٢.