كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٧ - (مسألة) لو ترك الإحرام و أخره من الميقات عمدا
فقال: من الجحفة و لا يجاوز الجحفة إلا محرما[١].
فان الظاهر من تلك الروايات أن من جاوز ميقاتا من المواقيت و لم يحرم منه لعذر، يصح له الإحرام من ميقات آخر يقع في طريقه و لا يجب عليه الرجوع الى ميقات أهله إذا كان التأخير رخصة لا عزيمة.
ثم انه لا فرق فيما ذكرنا من الأحكام المترتبة على ترك الإحرام من الميقات بين الحج و العمرة و التمتع و الافراد و القران، غاية الأمران ميقات حج التمتع بطن مكة.
قد يقال: ان بطلان العمرة بترك الإحرام من الميقات عمدا انما هو إذا كانت متعة للحج، و أما إذا كانت مفردة فلا تبطل بترك الإحرام لها من ميقات مر بها، بل يكفي الإحرام لها من أدنى الحل و ان أمكن الرجوع الى ميقات أهله فإنه ميقات اختياري للعمرة المفردة على الأصح.
و ظاهر عبارة الشرائع بطلان الإحرام من غير الميقات و لو للعمرة المفردة إذا تركه من الميقات عمدا، و صرح به بعض الأصحاب، و قيل يحرم تأخير الإحرام عن الميقات عمدا و يأثم به إذا كانت العمرة مفردة، و أما بطلانها و عدم جواز الإحرام لها من غيرها فلا يستفاد من الأدلة.
و قال في الجواهر: يمكن صرف ظاهر عبارة الشرائع و غيره
[١] الوسائل ج ٨ الباب ٦ من أبواب المواقيت الحديث ٣.