كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٤ - (مسألة) لو ترك الإحرام و أخره من الميقات عمدا
صورة تعذر الرجوع الى الميقات، و لو كان بسوء اختياره و تركه الإحرام منها عمدا ليس بحيث يقاوم ظهور الأدلة العامة في اشتراط الحج بالإحرام من الميقات، و عدم كفاية الإحرام بعدها، و ان من تمام الحج و العمرة الإحرام من مواقيت وقتها رسول اللّه «ص» المقطوع شمولها لتارك الإحرام منها عمدا، خصوصا بعد تقييدها في الأدلة لغير الجاهل بالحكم و الناسي، ضرورة أن لازم دعوى الإطلاق في الصحيحة و القول بكفاية الإحرام بعد الميقات مطلقا، إذا تعذر الرجوع إليها حتى بالنسبة الى من تركها عمدا، ثم تعذر الرجوع إليه، لغوية شرطية الإحرام للحج من الميقات و عدم بقاء المورد للأدلة العامة.
فعلى هذا لا مناص من حمل الصحيحة على غير التارك للإحرام عمدا، و الحكم بأن من ترك الإحرام عمدا في الميقات يبطل حجه و لو تعذر الرجوع إليها لضيق الوقت أو لغيره، فما عن بعض و عن إطلاق عبارة المبسوط من القول بصحة الإحرام من محله مما لا يساعده الدليل بل يعارضه و يعانده.
و بالجملة ان في المقام إطلاقين: إطلاق الدليل العام الدال على أن من تمام الحج و العمرة الإحرام من المواقيت الشامل لتاركه عمدا و سهوا و جهلا، و إطلاق المخصص الدال على كفاية الإحرام بعد الميقات إذا تعذر الرجوع إليها سواء تركه منها عمدا أو سهوا أو جهلا، فيدور الأمر بين تقييد إطلاق الدليل العام في وجوب