كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٥ - في حكم الإغماء و المغمى عليه
اما الفرع الأول فيجوز تأخير الإحرام من الميقات كما اختاره الشيخ، و دليله رواية صفوان و مرسلة المحاملي المتقدمان. و أما الفرع الثاني فلا يجوز فيه ترك النية و التلبية، بل ينوي الإحرام و يلبى، و لكن يؤخر إظهار التلبية و التجريد الى زوال المانع، كما اختاره ابن إدريس. فعلى هذا لا يبقى لابن إدريس اعتراض على ما ذكره الشيخ، لاختلاف الموردين في كلامهما.
في حكم الإغماء و المغمى عليه
(فرع) لو كان ترك الإحرام من الميقات لإغماء و نحوه مما لا يمكن معه من النية و التلبية، فقد ورد أنه يحرم عنه رجل و يلبى عنه.
عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في مريض أغمي عليه فلم يعقل حتى أتى الوقت. فقال عليه السلام:
يحرم عنه رجل[١].
و تفصيل المقام: ان الإغماء قد يكون من الميقات و يستمر الى بعد الأضحى، و قد يحصل في برهة من الزمان عند العبور من الميقات ثم يفيق بعد ذلك قبل الإتيان بأعمال الحج و انقضاء الوقت.
أما الأول فيكشف أنه لم يكن مكلفا بالحج و لا بأمر واجب أصلا، سواء أحرم عنه رجل آخر أم لا، أو لم يحرم عنه، حتى أنه لو أحرم عنه آخر لا يجزي عنه، لأن النيابة عن الحي تحتاج الى
[١] الوسائل ج ٨ الباب ٢٠ من أبواب المواقيت الحديث ٤.