كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٢ - و من أحكام المواقيت انه لا يجوز تأخير الإحرام من الميقات
و هو منزلهم الذي ينزلون فيه، فترى أن يحرموا من موضع الماء لرفقه بهم و خفته عليهم. فكتب عليه السلام: ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله وقت المواقيت لأهلها، و من أتى عليها من غير أهلها و فيها رحمة لمن كانت به علة، فلا تجاوز الميقات الا من علة[١].
و عن شعيب المحاملي عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام قال: إذا خاف الرجل على نفسه أخر الإحرام إلى الحرم[٢].
و قد عمل بهما عدة من الأصحاب وفاقا للشيخ «قده» و قالوا:
إذا زال المانع يحرم، و يجوز التأخير إلى الحرم إذا خاف على نفسه كما في الخبر الثاني.
و أما ابن إدريس فقد خالف الشيخ و لم يعمل بالروايتين بناء على مذهبه من عدم حجية الخبر الواحد.
و استدل صاحب الجواهر لما اختاره ابن إدريس بقاعدة الميسور و خبر الحميري الاتي في التقية.
و لقائل أن يقول: ان مقتضى القاعدة أن الإحرام عبارة عن أمور متعددة من النية و التلبية و لبس الثوبين، و له شرائط و أجزاء و أحكام يجب على كل من مر بالميقات أن يحرم و يلتزم بالأحكام المقررة له، فإذا تعذر جزء أو شرط مما يعتبر في الإحرام يرتفع هذا الجزء و الشرط، و لا دليل على ارتفاع شرطية غيره أو جزئيته،
[١] الوسائل ج ٨ الباب ١٥ من أبواب المواقيت الحديث ١.
[٢] الوسائل ج ٨ الباب ١٦ من أبواب المواقيت الحديث ٣.