كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٨ - في أحكام المواقيت
لغير الناذر ترك الإحرام قبل الميقات، هدية منه تعالى لعباده، و يجب أن يؤخذ برخصه كما يجب أن يؤخذ بعزائمه، كما في نذر الصوم في السفر. فعلى هذا لا داعي للالتزام بالخروج عن قاعدة اعتبار رجحان متعلق النذر بالنصوص الخاصة الواردة في المقام.
هذا إذا كان النذر للحج و عمرة التمتع له و وقع الحج في أشهره و أما إذا بعدت المسافة بحيث لا يمكن من إتمام النسك لو أحرم في أشهر الحج فلا ينعقد النذر بالنسبة الى هذه السنة، فان صحة وقوع الإحرام قبل الوقت المكاني لا يقتضي صحته قبل الوقت الزماني.
و أما العمرة المفردة، فيصح النذر للإحرام بها قبل الميقات في كل وقت و يشمله الأدلة.
(فرع) فهل العهد و اليمين كالنذر إذا تعلقا بالإحرام قبل الميقات فيجب الوفاء به، أو يختص ذلك بالنذر فقط و لا يتعدى منه الى غيره. وجهان لا يبعد دعوى شمول قوله «جعل للّه عليه شكرا» لمن حلف للّه أو تعاهد له الإحرام قبل الميقات شكرا على نعمة أو دفع بلية، كما استظهره بعض، و لكن الحكم لما كان مخالفا للقاعدة فلا بد من الاقتصار على القدر المتيقن من مفاد الأدلة، و هو النذر.
فعلى هذا إلحاق العهد و اليمين بالنذر مشكل، مضافا الى أن معقد فتاوى العلماء هو النذر، لكن الأحوط إذا حلف على الإحرام قبل الميقات أو تعاهد عليه، الإحرام من المكان المعهود فيه أو المقسم