كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٥ - في أحكام المواقيت
أسأله عن رجل جعل للّه أن يحرم من الكوفة. قال: يحرم من الكوفة[١].
و عن ابي بصير عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال: سمعته يقول:
لو أن عبدا أنعم اللّه عليه نعمة أو ابتلاه ببلية فعافاه من تلك البلية فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان كان عليه أن يتم[٢].
و ظاهر تلك الاخبار أن النذر إذا تعلق بالإحرام قبل الميقات ينعقد و يجب الوفاء به، حتى إذا كان من بلاد بعيدة كخراسان، المشهد الذي دفن فيه الامام علي الرضا عليه السلام (أو بلدة من نواحي بغداد) و على كل حال إذا نذر الإحرام قبل الميقات- كما لو نذر أن يحرم من خراسان أو المدينة- قبل الوصول الى مسجد الشجرة يجب الوفاء بالنذر، كما هو مدلول الروايات التي لا اشكال فيها من جهة الدلالة و الصراحة.
و أما السند فقد قال في الجواهر: المناقشة في السند لو سلمت في الجميع، مدفوعة بالشهرة، و في الدلالة باحتمال ارادة الذهاب الى أحد المواقيت ليحرم منه كما ترى. و لا ينافي الظهور الذي هو المدار في الأحكام، خصوصا مع عدم المعارض سوى قاعدة اعتبار مشروعية متعلق النذر و رجحانه في نفسه، التي يجب الخروج عنها بما عرفت، خصوصا مع وجود النظير له في الفقه كما في نذر
[١] الوسائل ج ٨ الباب ١٣ من أبواب المواقيت الحديث ٢.
[٢] الوسائل ج ٨ الباب ١٣ من أبواب المواقيت الحديث ٣.