كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٤ - في أحكام المواقيت
و في رواية حنان بن سدير قال: كنت أنا و أبى و أبو حمزة الثمالي و عبد الرحيم القصير و زياد الأحلام حجاجا، فدخلنا على ابى جعفر عليه السلام فرأى زيادا فقد تسلخ جسده فقال له: من أين أحرمت؟ قال: من الكوفة. قال: و لم أحرمت من الكوفة. فقال:
بلغني عن بعضكم أنه قال: ما بعد من الإحرام فهو أفضل و أعظم للأجر. فقال: و ما بلغك هذا الا كذاب- الخبر[١].
و غيرها من الاخبار الصريحة في أن الإحرام قبل الميقات باطل و ان من أحرم قبلها كمن صلى الظهر ست ركعات.
ثم انه قد استثني من هذا الحكم (عدم جواز الإحرام قبل الميقات) موردان: الأول من نذر أن يحرم قبل الميقات، و الثاني الإحرام لدرك عمرة شهر رجب قبلها.
أما المورد الأول فلا بد من البحث فيه من جهتين: الاولى في الدليل الدال على ذلك، و الثانية من جهة الأدلة الدالة على أنه يعتبر في متعلق النذر أن يكون راجحا حتى ينعقد النذر.
(اما الجهة الأولى) فقد روى الحلبي عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن رجل جعل للّه عليه شكرا أن يحرم من الكوفة.
قال: فليحرم من الكوفة و ليف للّه بما قال[٢].
و عن علي بن أبي حمزة قال: كتبت الى ابى عبد اللّه عليه السلام
[١] الوسائل ج ٨ الباب ٩ من أبواب المواقيت الحديث ٧.
[٢] الوسائل ج ٨ الباب ١٣ من أبواب المواقيت الحديث ١.