كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩ - حج القران
حج القران
أما القران فهو كحج الافراد وقتا و عملا و نسكا، الا أنه يتميز عنه بسياق الهدي، على ما هو المشهور بين علماء الخاصة.
و نقل الشيخ «قده» في الخلاف، بعد اختياره لما هو المشهور عندنا، أن القارن عند جميع فقهاء العامة، من قرن بين الحج و العمرة في إحرامه، فيدخل أفعال العمرة في أفعال الحج- انتهى.
و نقل عبد الرحمن الحريري في الفقه على المذاهب الأربعة عن علماء الحنفية إن القران في اللغة الجمع بين شيئين، و معناه شرعا أن يحرم بحجة و عمرة معا حقيقة أو حكما، فالجمع بينهما حقيقة هو أن يجمع بينهما بإحرام واحد في زمان واحد، و الجمع بينهما حكما هو أن يؤخر إحرام الحج عن إحرام العمرة ثم يجمع بين أفعالهما. و ذلك بأن يحرم بالعمرة أولا، ثم قبل أن يطوف لها أربعة أشواط يحرم بالحج- انتهى.
فالقران و أفعاله عند الحنفية هو التمتع و أفعاله بإحرام واحد أو بإحرامين و تحليل واحد.
و في الدروس عن الحسن أن القران عنده مثل التمتع إلا في سوق الهدي و تأخير التحلل و تعدد السعي، فإن القارن عنده يكفيه السعي الأول للعمرة عن السعي للحج بعد طواف الزيارة.
و استظهر من الصدوقين أن القران هو الجمع بين الحج و العمرة