كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٣ - (الثالث) أنه هل للعمرة المفردة وقت معين يؤتى بها فيه أم لا
و أما الفورية فالمستفاد من تلك الروايات عدم الفورية، بحيث يجب عليه الإتيان بها أول أزمنة الإمكان بعد حصول الاستطاعة و تعلق الوجوب عليها. نعم لا تنافي بين عدم وجوب الفورية بهذا المعنى، و الفورية بمعنى لزوم الإتيان بالعمرة المفردة في سنة استطاعتها، إذ لا إشكال في وجوب الفورية بهذا المعنى، بل يدل عليه ما يدل على وجوب الحج فورا بالمعنى الذي أشير إليه، مثل ما رواه الشيخ بإسناده عن معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال: قال اللّه تعالى وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا؟ قال: هذه لمن كان عنده مال و صحة، و ان كان سوقه للتجارة فلا يسعه، و ان مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام إذا هو يجد ما يحج به[١].
العياشي في تفسيره عن إبراهيم بن علي عن عبد العظيم الحسني عن الحسن بن محبوب عن معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا مثل ما تقدم[٢].
العياشي في تفسيره أيضا عن عمر بن أذينة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عز و جل وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا يعني به الحج دون العمرة؟ قال: لا، و لكنه
[١] الوسائل ج ٨ الباب ٦ من أبواب وجوب الحج الحديث ١.
[٢] الوسائل ج ٨ الباب ٦ من أبواب وجوب الحج الحديث ١١.