كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٢ - (الثالث) أنه هل للعمرة المفردة وقت معين يؤتى بها فيه أم لا
فقال: يقطع التلبية تلبية المتعة و يهل بالحج بالتلبية إذا صلى الفجر و يمضي الى عرفات فيقف مع الناس و يقضي جميع المناسك، و يقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم و لا شيء عليه[١].
و رووا مرسلا عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال: المتمتع إذا فاتته عمرة المتعة أقام إلى هلال المحرم و اعتمر فأجزأت عنه مكان عمرة المتعة[٢].
و المستفاد منها ان درك عمرة المحرم أرجح و لا يستفاد منها التوقيت، حتى لو قلنا بالمفهوم في المرسل، لا يستفاد منه الا عدم الاجزاء عن عمرة المتعة لو لم يقم الى هلال محرم، و لا ينافي ذلك صحة العمرة المفردة إذا أتى بها قبل شهر محرم.
و لعل وجه أرجحية التأخير إلى محرم انه إذا أتى بالعمرة المفردة في شهر محرم بعد حجه، فقد أدى وظيفة ذلك الشهر أيضا، فيزداد الأجر على أجر العمرة، فإن المستفاد من قولهم عليهم السلام «لكل شهر عمرة»[٣] أنه ينبغي للمؤمن أن يأتي بعمرة في كل شهر، و أن لا يمضي عليه شهر الا و قد أتى بعمرة ذلك الشهر، و حيث أنه زار البيت في ذي الحجة فإن أتى بالعمرة في غيرها أدى وظيفة شهر محرم أيضا، ضمن الإتيان بما كان عليه واجبا أو مستحبا قبل ذلك.
[١] الوسائل ج ٨ الباب ٢١ من أقسام الحج الحديث ٧.
[٢] الوسائل ج ٨ الباب ٢١ من أقسام الحج الحديث ٥.
[٣] الوسائل ج ١٠ الباب ٦ من أبواب العمرة الحديث ١- ٢- ٤- ٥.