كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٦ - (الأمر السادس) المفرد بالحج إذا كانت عليه عمرة مفردة يأتي بها بعد حجه
(الأمر السادس) المفرد بالحج إذا كانت عليه عمرة مفردة يأتي بها بعد حجه
، و أما إذا لم تكن واجبة عليه لعدم الاستطاعة أو لإتيانه بها قبل وجوب الحج عليه فلا يجب عليه الإتيان بها بعد الحج، لعدم التلازم بين حج الافراد و العمرة المفردة و وجوبها، كما هو ثابت بين حج التمتع و العمرة المتمتعة بها، فله أن يأتي بعمرة مفردة و أن لا يأتي بها.
و يظهر من عبارة بعض الأصحاب بل عن غير واحد منهم وجوب الإتيان بالعمرة المفردة بعد حج الافراد، و إطلاقها يشمل من أتى بعمرته المفردة الواجبة عليه قبل ذلك و من لم تجب عليه العمرة أصلا، لعدم استطاعته لها، أو من نذر حج الافراد فقط بدون عمرة مفردة. و لكن ما هو الظاهر من فتاوى الأصحاب أن العمرة المفردة لا تجب بالذات في الشرع الإمرة واحدة كالحج، فعلى هذا إرادة الإطلاق من عبائر القوم من الحكم بوجوب العمرة المفردة كما تقدم بعيد جدا، مع تصريح كثير منهم بأن من وجب عليه الإفراد بالاستطاعة إليه يجب عليه الحج دون العمرة، و عدم تعرض الأخبار التي وردت في كيفية حج الافراد لذكر العمرة بعده و بيان حكمها.
و يمكن أن يقال: ان مساق كلامهم و محط النظر في عباراتهم ان من وجب عليه الحج و العمرة مفردين يجب عليه ان يأتي بالعمرة بعد حجه، بمعنى أنه لا يجوز تقديمها عليه كما لا يجوز تقديم حج التمتع على عمرته.