كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٨ - (الأمر الثالث) ان الحيض كما تقدم لا يمنع عن الإحرام و صحته
و رواية عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام أ تحرم المرأة و هي طامث؟ قال: نعم تغتسل و تلبي[١].
و هذه الروايات المنقولة في كتب الأصحاب كما ترى ظاهرة في أن الحيض لا يمنع عن الإحرام، و أما الأحكام الأخرى من وجوب العدول و جوازه فقد علم مما تقدم من المسائل، و لا اشكال فيها، و انما الكلام في المقام أن إطلاق الاخبار الدالة على عدم منع الحيض عن الإحرام، هل هي شاملة للمرأة التي تعلم أنها لا تطهر الى انقضاء وقت العمرة فيجب عليها الإحرام بالعمرة المتمتع بها إذا كانت نائية، ثم العدول الى الافراد أولا تشملها فمشكل.
و وجه الإشكال أنها إذا كانت عالمة بعدم الطهر الى آخر وقت العمرة لا تتمكن من قصد التمتع حتى يجب عليها فتحرم بها. اللهم الا أن يقال: ان الاخبار الواردة في المقام لم تعين لها وظيفة خاصة من التمتع و الافراد، فلها أن تنوي الافراد إذا علمت أنها لا تطهر الى آخر الوقت.
و فيه: ان الحائض كغيرها من المكلفين ان لم تكن حاضرة المسجد الحرام فوظيفتها التمتع، و يشملها إطلاق الآية و الروايات، و لا يجزيها غير ما تكون مكلفة به الا بالدليل، كما أنها لو كانت حاضرة لم يكن فرضها إلا الافراد و لا يجزي غيره الا بالدليل الخاص، فان كان الدليل إطلاق عدم مانعية الحيض عن الإحرام
[١] الوسائل ج ٩ الباب ٤٨ من أبواب الإحرام الحديث ٥.