كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٤ - (الرابعة) من دخل مكة متمتعا بالحج الواجب
المتمتع يقدم مكة ليلة عرفة؟ قال عليه السلام: لا متعة له يجعلها حجة مفردة و يطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة و يخرج إلى منى و لا هدي عليه، و انما الهدي على المتمتع[١].
و المراد من خروجه إلى منى الخروج اليه للبيتوتة، و من الطواف طواف الحج بعد الوقوفين و الرجوع الى مكة، و كذا السعي.
و رواية إسحاق بن عبد اللّه عن ابى الحسن عليه السلام قال:
المتمتع إذا قدم مكة ليلة عرفة فليس له متعة يجعلها حجة مفردة، إنما المتعة إلى يوم التروية[٢].
و رواية زكريا بن آدم (أو عمران على اختلاف نسختي التهذيب و الاستبصار) قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتمتع إذا دخل يوم عرفة. قال: لا متعة له يجعلها عمرة مفردة[٣].
و كل تلك الروايات اما محمولة على من لا يطمئن من إتمام العمرة ثم الإتيان بالحج من جهة الضعف أو الخوف، و اما تحمل على عدم وجوب إتمام العمرة بعد الشروع و جواز العدول الى الافراد. فحينئذ تحمل على المندوب من التمتع لا الواجب منه، و قد تقدم الكلام في رواية زكريا بن آدم و رواية موسى بن عبد اللّه
[١] وسائل الشيعة ج ٨ الباب ٢١ من أقسام الحج الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ج ٨ الباب ٢١ من أقسام الحج الحديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة ج ٨ الباب ٢١ من أقسام الحج الحديث ٨.