كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٣ - (الرابعة) من دخل مكة متمتعا بالحج الواجب
أن من أحرم بعمرة التمتع يجب عليه إتمامها و الإتيان بالحج بعدها و لا يجوز له العدول الى غيره، سواء كان التمتع واجبا أو مندوبا.
و في قبال هذين الحكمين الأخبار الدالة على جواز العدول، و لكن ما يستفاد منها بادئ النظر هو تحديد وجوب إتمام العمرة و حرمة العدول الى الافراد الى غروب يوم التروية، لا تبدل الفرض من التمتع الى الافراد و فوات وقته.
و يشهد لما ذكرنا رواية أبي بصير المتقدمة، الدالة على أن المرأة إذا طهرت ليلة عرفة و تمكنت من إتيان التمتع فلتفعل[١] و غيرها من الروايات التي تدل على عدم فوت وقت التمتع يوم عرفة أو الى زوال الشمس من يوم عرفة كما في مكاتبة محمد بن مسرور المتقدمة[٢].
و أما ما يتراءى منه من انقضاء وقت التمتع يوم التروية كصحيحة عمر بن يزيد و موسى بن عبد اللّه و إسحاق بن عبد اللّه و زكريا بن عمران (أو آدم) فكلها مأولة بما يأتي عن عمر بن يزيد عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال: إذا قدمت مكة يوم التروية و قد غربت الشمس فليس لك متعة، امض كما أنت بحجك[٣].
عن موسى بن عبد اللّه قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن
[١] وسائل الشيعة ج ٨ الباب ٢٠ من أقسام الحج الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ج ٨ الباب ٢٠ من أقسام الحج الحديث ١٥.
[٣] وسائل الشيعة ج ٨ الباب ٢١ من أقسام الحج الحديث ١٢.