المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩١
الثوب النجس وأنّه يصلي عارياً[١] لكنّ اللازم تقديم الصحيحة عليها ببيان قد تقدم في محلّه ، وعلى أيّ حال سواء قدمناها عليها أم لا فغايته سقوط هذه الفقرة من الصحيحة عن الحجية لأجل المعارضة ، دون الفقرة الاُولى التي هي محل الاستشهاد في المقام ، لسلامتها عن المعارض فيؤخذ بها .
ويعضده ما يظهر من غير واحد من الروايات من ارتكاز اعتبار الستر في الصلاة في أذهان الرواة بحيث إنّ ذلك من المسلمات لديهم ، وقد أقرّهم الامام (عليه السلام) على ذلك ، التي منها صحيح زرارة ، قال "قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : رجل خرج من سفينة عرياناً أو سلب ثيابه ولم يجد شيئاً يصلّي فيه ، فقال : يصلّي إيماءً"[٢] ونحوها غيرها .
ويؤيده خبر أبي البختري عن جعفر بن محمد (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) أنه قال : "من غرقت ثيابه فلا ينبغي له أن يصلي حتى يخاف ذهاب الوقت ، يبتغي ثياباً"[٣] فانّها وإن كانت ضعيفة السند بأبي البختري ـ وهب بن وهب ـ الذي قيل في حقه : إنّه أكذب البرية ، فلا يستدل بها ، لكنها صالحة للتأييد .
الثاني : صحيح محمد بن مسلم : "قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : الرجل يصلّي في قيمص واحد ، فقال : إذا كان كثيفاً فلا بأس به . ."الخ[٤] فانّ تعليق الجواز على ما إذا كان القميص كثيفاً ـ أي غليظاً ساتراً ـ يدلّ بمقتضى القضية الشرطية على عدم الجواز فيما إذا كان رقيقاً حاكياً عما تحته ، بل الظاهر أنّ منشأ السؤال ما ورد في غير واحد من الأخبار من الأمر بالصلاة في ثوبين ولا أقل من ثوب وحبل ـ كما في صحيحة محمد بن مسلم الآتية ـ المحمول على الفضل .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٣ : ٤٨٦ / أبواب النجاسات ب ٤٦ ح ١ .
[٢] الوسائل ٤ : ٤٤٩ / أبواب لباس المصلي ب ٥٠ ح ٦ .
[٣] الوسائل ٤ : ٤٥١ / أبواب لباس المصلي ب ٥٢ ح ١ .
[٤] الوسائل ٤ : ٣٨٧ / أبواب لباس المصلي ب ٢١ ح ١