المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠١
حكاه الكشي[١] لكنه بنفسه لم يوثّق ، فلا عبرة بتوثيقه .
إذن فالرواية مخدوشة سنداً ومتناً ودلالة فلا يعوّل عليها .
ثم إنّ هناك روايات اُخرى يستدل بها على الجواز :
منها : ما رواه الشيخ باسناده عن بشير بن بشار قال : "سألته عن الصلاة في الفنك والفراء والسنجاب والسمور والحواصل التي تصاد ببلاد الشرك أو بلاد الإسلام أن اُصلّي فيه بغير تقيّة ؟ قال فقال : صلّ في السنجاب والحواصل الخوارزمية ، ولا تصلّ في الثعالب ولا السمور"[٢] . ولكنّها بهذا السند مضمرة لم يعلم من المروي عنه ، فلا تصلح للاستدلال .
نعم ، رواها ابن إدريس في آخر السرائر نقلاً عن كتاب مسائل الرجال برواية الحميري وابن عياش عن داود الصرمي عن بشر بن بشار عن علي بن محمد الهادي (عليه السلام)[٣] فلا إضمار حينئذ .
ولكنّها مضافاً إلى أنّها أخصّ من المدعى ـ كما عرفت ـ مخدوشة متناً وسنداً .
أمّا المتن فلتضمنه جواز الصلاة حتى في التي تصاد ببلاد الشرك وتؤخذ من المشركين ، مع أنّها محكومة عندئذ بأنّها ميتة ، فلا بدّ من حملها على التقية .
وأمّا السند فلما سبق من أنّ الصرمي وإن كان ثقة عندنا لوقوعه في أسناد كامل الزيارات[٤] ولكن ابن بشار لا توثيق له .
ومنها : التوقيع المروي عن الخرائج : "وإن لم يكن لك ما تصلّي فيه فالحواصل جائز لك أن تصلّي فيه"[٥] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] رجال الكشي : ٥٩٨ / ١١١٩ .
[٢] الوسائل ٤ : ٣٤٨ / أبواب لباس المصلي ب ٣ ح ٤ ، التهذيب ٢ : ٢١٠ / ٨٢٣ .
[٣] السرائر ٣ : ٥٨٢ .
[٤] وقد سبق أنّه لم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة .
[٥] المستدرك : ٣ : ١٩٧ / أبواب لباس المصلي ب ٣ ح ١ ، الخرائج والجرائح ٢ : ٧٠٢/١٨ . [وفيه : فان لم يكن لك بدّ فصلّ فيه ، والحواصل جائز لك أن تصلي فيه]