المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٧
ابن الصلت[١] ناظرة إلى مجرد اللبس ، وغير متعرضة للصلاة ، فلا يصح الاستدلال بها لهذا الصدد .
نعم ، صحيحة الحلبي صريحة فيه ، ولا يقدح اشتمالها على الثعالب ، لما تقدّم[٢] من أنّ رفع اليد عن بعض فقرات الحديث لوجود المعارض لا يمنع عن الأخذ بالبعض الآخر السليم عنه ، فلا مانع من الاستدلال بها .
وتؤيّده رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال : "سألته عن لبس السمّور والسنجاب والفنك ، فقال : لا يلبس ولا يصّلى فيه إلا أن يكون ذكياً"[٣] حيث دلّت على جواز الصلاة مع التذكية ، وإن كانت ضعيفة السند من أجل اشتماله على عبدالله بن الحسن .
فلو كنّا نحن وهذه الصحيحة لحكمنا بجواز الصلاة فيه ، ولكنّها معارضة بصحيحتين تضمنتا النهي عن الصلاة فيه ، الذي هو في أمثال المقام إرشاد إلى الفساد .
إحداهما : صحيحة أبي علي بن راشد ، قال "قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : ما تقول في الفراء أي شيء يصلّى فيه ؟ قال : أيّ الفراء ؟ قلت : الفنك والسنجاب والسمّور ، قال : فصلّ في الفنك والسنجاب ، فأمّا السمّور فلا تصلّ فيه"[٤] .
ثانيتهما : صحيحة سعد بن سعد الأشعري عن الرضا (عليه السلام) قال : "سألته عن جلود السمّور ، فقال : أيّ شيء هو ذاك الأدبس ؟ فقلت : هو الأسود ، فقال : يصيد ؟ قلت : نعم ، يأخذ الدجاج والحمام ، فقال : لا"[٥] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٣٥٢ / أبواب لباس المصلي ب ٥ ح ٢ .
[٢] في ص ١٩٤ .
[٣] الوسائل ٤ : ٣٥٢ / أبواب لباس المصلي ب ٤ ح ٦ .
[٤] الوسائل ٤ : ٣٤٩ / أبواب لباس المصلي ب ٣ ح ٥ .
[٥] الوسائل ٤ : ٣٥٠ / أبواب لباس المصلي ب ٤ ح ١