المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٨
وكذا لا بأس بالممتزج بغيره من قطن أو غيره [١] ممّا يخرجه عن صدق الخلوص والمحوضة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يفرّق في تنجيزه بين الدفعيات والتدريجيات ، فالخنثى وإن لم تبتل بلبس العمامة حين القيام إلى الصلاة ، لكنّها تعلم في هذه الحال إجمالاً إمّا بحرمة لبس الحرير فعلاً أو بحرمة لبس العمامة ولو فيما بعد ، نعم لو علمت بعدم الابتلاء بها إلى الأبد تمّ ما ذكر .
وثانياً : مع التسليم فغايته خروج هذا المثال ـ أعني لبس العمامة ـ عن محلّ الابتلاء . ومن الواضح عدم ا نحصار الأحكام المختصّة بالنساء بذلك ، فلنا أن نقول : إنّ الخنثى تعلم إجمالاً حين القيام إلى الصلاة إمّا بوجوب الاجتناب عن الحرير لو كانت رجلاً أو بوجوب ستر جميع بدنها في صلاتها ما عدا الوجه والكفين لو كانت امرأة ، ولا ريب في ابتلائها بالفعل بكلا الحكمين ، فينجّز العلم الإجمالي ، ومعه لا مجال للرجوع إلى الأصل .
وعليه فالأقوى ـ بلحاظ العلم الإجمالي ـ [أن] تجتنب الخنثى عن الحرير مطلقاً في الصلاة وغيرها ، لعلمها باحدى الوظيفتين ، فلا بدّ من الجمع بينهما .
[١] فلا يجب الاجتناب عن الممتزج لا في الصلاة ولا في غيرها ، ويشهد له ـ مضافاً إلى قصور المقتضي ، للتقييد في أخبار المنع بالمحوضة كما في صحيحة محمد بن عبد الجبار[١] وغيرها ـ جملة من النصوص وفيها المعتبرة كصحيح البزنطي قال : "سأل الحسين بن قياما أبا الحسن (عليه السلام) عن الثوب الملحم بالقز والقطن ، والقز أكثر من النصف أيصلّى فيه ؟ قال : لا بأس ، قد كان لأبي الحسن (عليه السلام) منه جبّات"
[٢] .
وموثّقة إسماعيل بن الفضل (الهاشمي) عن أبي عبدالله (عليه السلام) : "في
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المتقدمة في ص ٣٢٧ .
[٢] الوسائل ٤ : ٣٧٣ / أبواب لباس المصلي ب ١٣ ح ١