المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٩
ثوباً يشهره ، أو يركب دابّة تشهره"[١] .
ومرسل عثمان بن عيسى عنه (عليه السلام) قال : "الشهرة خيرها وشرّها في النار"[٢] .
وخبر أبي سعيد عن الحسين (عليه السلام) قال : " من لبس ثوباً يشهره كساه الله يوم القيامة ثوباً من النار"[٣] .
وخبر ابن القداح عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال "قال أميرالمؤمنين (عليه السلام) : نهاني رسول الله (صلّى الله عليه وآله) عن لبس ثياب الشهرة . . ."الخ . وهذا الاخير مذكور في باب ١٧ من أحكام الملابس الحديث ٥ الوسائل[٤] .
لكن هذه الأخبار مضافاً إلى ضعف أسانيد ما عدا الأوّل منها إمّا من جهة الإرسال ، أو وجود سهل بن زياد في الطريق كما في الأخير ، أو محمد بن سنان كما فيما قبله . تتطرّق المناقشة في دلالتها على النهي عن لباس الشهرة بالمعنى الذي فسّره الماتن ، فانّ الظاهر من هذه الأخبار كون الممنوع لبس ما يوجب اشتهار لابسه بين الناس ، بحيث يعرف به ويكون مميّزا له عمّا عداه ، كأن يلبس الإنسان عمامة حمراء أو ذات حنكين أو الفروة مقلوبة ونحو ذلك ممّا يكون معرّفاً للشخص ويشار إليه بالبنان ، فيوجب اشتهاره بين الناس لامتيازه عنهم .
ومن الواضح أنّ مجرّد لبس ما هو خلاف الزي لا يقتضي ذلك ، فلو لبس العالم لباس الجندي أو بالعكس ودخل في بلدة غريبة لا يشتهر بذلك ، لمساواته في اللبس مع أهل ذاك اللباس ، بخلاف لبس مثل العمامة الحمراء الموجب للاشتهار حيثما كان ، لاختصاصه به وعدم اشتراك غيره معه .
وبالجملة : الخروج عن الزي شيء والاشتهار باللباس شيء آخر ، والنسبة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] ،
[٣] الوسائل ٥ : ٢٤ / أبواب أحكام الملابس ب ١٢ ح ٢ ، ٣ ، ٤ .
[٤] الوسائل ٥ : ٣٠ / أبواب أحكام الملابس ب ١٧ ح ٥