المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩٧
لكن الكافي رواها بعين السند والمتن ، غير أنّ المذكور فيه قاعداً[١] بدل قائماً . فهي مضطربة المتن ، للعلم الإجمالي بصدور إحدى النسختين والاشتباه في الاُخرى . وأضبطيّة الكافي لدى الدوران لا تجري في المقام ، لأن الشيخ رواها في الاستبصار عن الكافي بلفظ قاعداً[٢] فهو ملتفت إلى اختلاف النسخ وفي مثله لا تجري الأضبطيّة كما لا يخفى . فلا عبرة بالموثّقة . وهناك أخبار اُخر ضعيفة ، والعمدة هي صحيحة علي بن جعفر كما عرفت .
ثانيها : ما دلّت على تعيّن الجلوس مطلقاً كصحيحة زرارة قال "قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : رجل خرج من سفينة عرياناً أو سلب ثيابه ولم يجد شيئاً يصلّي فيه ، قال : يصلّي إيماءً وإن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها ، وإن كان رجلاً وضع يده على سوأته ثم يجلسان فيومئان إيماءً ولا يسجدان ولا يركعان فيبدو ما خلفهما ، تكون صلاتهما إيماءً برؤوسهما . . ." الخ[٣] ونحوها غيرها . لكنّها ضعيفة السند ، والعمدة هي هذه الصحيحة .
وكأنّ المحقّق (قدس سره) لأجل تعارض الطائفتين وعدم ترجيح في البين حكم بالتخيير ، كما أنّ من حكم بوجوب القيام مطلقاً قدّم الطائفة الاُولى ومن أوجب الجلوس مطلقاً قدّم الثانية .
ثالثها : ما تضمّن التفصيل بين وجود الناظر المحترم فجالساً وإلا فقائماً كمرسلة ابن مسكان عن أبي عبدالله (عليه السلام) : "في الرجل يخرج عرياناً فتدركه الصلاة ، قال : يصلّي عرياناً قائماً إن لم يره أحد ، فان رآه أحد صلّى جالساً"[٤] ومرسلة الصدوق التي هي بعين هذا المتن[٥] ، وصحيحة عبدالله بن مسكان عن أبي جعفر (عليه السلام) : "في رجل عريان ليس عليه ثوب ، قال :
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الكافي ٣ : ٣٩٦ / ١٥ .
[٢] الاستبصار ١ : ١٦٩ / ذيل ح ٥٨٣ .
[٣] ،
[٤] الوسائل ٤ : ٤٤٩ / أبواب لباس المصلي ب ٥٠ ح ٦ ، ٣ .
[٥] الوسائل ٤ : ٤٤٩ / أبواب لباس المصلي ب ٥٠ ح ٥ ، الفقيه ١ : ١٦٨ / ٧٩٣