المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٣
والسمور ، قال : فصلّ في الفنك والسنجاب . فامّا السمور فلا تصلّ فيه"[١] .
ولعلّ السؤال في قوله (عليه السلام) : "أيّ الفراء" من أجل أنّ لهذه الكلمة إطلاقين : أحدهما : اللباس المعروف الذي هو شيء كالجبة يبطن من جلود بعض الحيوانات . والثاني : حمار الوحش ، ومنه المثل المعروف : كلّ الصيد في جوف الفراء . فأجاب بأنّ المراد هو الأول المتخذ من السنجاب ونحوه .
ومنها :صحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) : "أنّه سأله عن أشياء منها الفراء والسنجاب ، فقال : لا بأس بالصلاة فيه"[٢] .
ومنها : صحيحته الاُخرى عنه (عليه السلام) قال : "سألته عن الفراء والسمور والسنجاب والثعالب وأشباهه ، قال : لا بأس بالصلاة فيه"[٣] .
وهذه النصوص بالرغم من صحة أسنادها وصراحة مفادها قد نوقش فيها من وجهين :
أحدهما : أنّ السنجاب قد قورن في هذه النصوص باُمور لا تجوز الصلاة فيها قطعاً كالفنك والسمور والثعالب ونحوها ، نعم خلت الصحيحة الاُولى للحلبي عنها ، إذ لم يذكر فيها مع السنجاب إلا الفراء التي هي حمار الوحش ويؤكل لحمه ، ولكن الظاهر أنّها متحدة مع الثانية ، لاتحاد السند والمتن ، غير أنّ الشيخ أجمل مرة وفصّل اُخرى . إذن فلا مناص من حملها على التقية .
ثانيهما : أنّ السنجاب بنفسه مذكور في موثقة ابن بكير الصريحة في عدم الجواز . ومن الواضح امتناع تخصيص المورد بهذه النصوص وإخراجه عن العام الوارد عليه الذي هو نص فيه . فلا جرم تقع المعارضة بينهما ، فلا تصلح للاستناد إليها .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٣٤٩ / أبواب لباس المصلي ب ٣ ح ٥ .
[٢] الوسائل ٤ : ٣٤٧ / أبواب لباس المصلي ب ٣ ح ١ .
[٣] الوسائل ٤ : ٣٥٠ / أبواب لباس المصلي ب ٤ ح ٢