المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٦
بل قد عرفت فيما سبق[١] إمكان التصحيح حتى على القول بالشرطية استناداً إلى الأصل الموضوعي الحاكم على أصالة الاشتغال ، وهو استصحاب عدم تعلّق الحرمة بالحيوان المتخذ منه هذا اللباس بعد ما عرفت من تدريجية التشريع .
ولكنّه يختص بما إذا علم الاتخاذ من الحيوان ، لا ما تردد بين الأخذ من غير المأكول أو من غير الحيوان كالقطن ، إذ لا أثر للأصل المزبور حينئذ كما لا يخفى .
وقد تحصّل من جميع ما قدمناه : أنّه بناءً على القول بالشرطية فالمرجع قاعدة الاشتغال إلا مع وجود الأصل الموضوعي الحاكم .
وأمّا بناءً على القول بالمانعية ـ كما هو الصحيح وعليه المشهور ـ فالأقوى جواز الصلاة في اللباس المشكوك ، أولاً لأجل التمسك باستصحاب العدم الأزلي .
ومع الغض عنه فالتمسك باستصحاب العدم النعتي ، إمّا مطلقاً بناءً على أنّ مركز الاعتبار هو المصلي كما هو المختار ، أو في خصوص ما إذا لبسه في الأثناء لو كان المركز هوالصلاة .
ومع الغض عنه أيضاً فالتمسك بأصالة البراءة ، من غير فرق بين جميع الصور كما تقدّم تفصيله بنطاق واسع .
هذا تمام الكلام في مسألة جواز الصلاة في اللباس المشكوك ، والحمد لله ربّ العالمين .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في الوجه الرابع ص ٢٤٥