المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٨
ضعف رواية موسى بن أكيل[١] . بل ربما يظهر منه في الشرائع الصحة ، حيث لم يذكره في شرائط لباس المصلّي . وكيف كان ، فالمتبع هو الدليل .
والأقوى ما عليه المشهور ، للأخبار وعمدتها موثّقة عمار المتقدمة المانعة من إيقاع الصلاة فيه ، ولا ريب أنّ النهي عن العبادة يدلّ على الفساد ، فليس المستند منحصراً في رواية موسى بن أكيل كي يتوقف عن الحكم لأجل ضعف السند ، هذا .
وقد استدلّ العلامة (قدس سره)[٢] للبطلان بوجهين آخرين :
أحدهما : أنّ استعمال الذهب حرام ، وإيقاع الصلاة فيه بنفسه مصداق للاستعمال فيحرم ويفسد ، لدلالة النهي عن العبادة على الفساد .
وفيه أوّلاً : أنّه لا دليل على حرمة مطلق الاستعمال ، ولذا يجوز اقتناؤه وأخذه ، وكذا صرف النقود الذهبية بلا إشكال ، وإنّما الثابت بمقتضى النصوص المتقدّمة حرمة لبسه فقط دون سائر الاستعمالات .
وثانياً : أنّ الصلاة بنفسها ليست مصداقاً للاستعمال ولا اللبس ، لعدم كون ذلك من أجزائها ولا شرائطها ، فهو أجنبي عن حقيقة الصلاة بالكلّية ، بل غايته أنّ الاستعمال من مقارنات الصلاة وملابساتها ، نظير النظر إلى الأجنبية حال الصلاة ، فلا تسري حرمته إليها قطعاً كما هو ظاهر جداً .
فالإنصاف : أنّ هذا الاستدلال منه (قدس سره) غريب جداً ، لعدم الاتحاد بينهما بوجه .
ثانيهما : أنّ الصلاة مشروطة بالستر ، وحيث إنّ لبس الذهب حرام فلا يتحقق به الستر الواجب في الصلاة ، لعدم كون الحرام مصداقاً للشرط فوجوده كعدمه ، فالصلاة فيه بمثابة الصلاة عارياً فتفسد لفقد الشرط .
وفيه أوّلاً : أنّ هذا لو تم فهو مختص بالساتر ـ أعني اللباس الذهبي الذي
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٤١٤ / ابواب لباس المصلي ب ٣٠ ح ٥ .
[٢] المنتهى ٤ : ٢٣١