المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤
الصلاة وبطلان العبادة من جهة فقد الشرط أو الاقتران بالمانع المشترك بين الفريضة والنافلة من دون أن يتضمّن حكماً مولوياً أصلاً ، وكم له نظير في لسان الأخبار .
وأمّا التأييد فساقط جداً ، فانّ النوافل الموقتة ليست بعزيزة كالرواتب اليومية وغيرها ، فلا يختصّ التوقيت بالفرائض بالضرورة .
هذا ومع الغض عما ذكر وتسليم اختصاص الذيل بالفريضة فهو سؤال وجواب مستقل لا ربط له بالصدر ، بحيث لو فرض عدم تذييله به لم يكن خلل في استفادة المراد منه وظهوره في الإطلاق ، ولما تعرض الإمام (عليه السلام) لهذا الجواب كي يكون شاهداً على المراد . فالسؤال الثاني الذي يتضمنه الذيل ليس من متممات الصدر كي يكون قرينة للتصرف فيه ، بل هو مستقل برأسه غير منوط بما قبله ، منفصل عما تقدمه ، فلا مقتضي لتخصيص الصدر به أصلاً كما لا يخفى ، فتدبّر جيداً .
ثانيهما : ما ذكره المحقق الهمداني (قدس سره)[١] من عدم ظهور للصحيحة في الإطلاق بحيث يشمل الفريضة والنافلة .
وحاصل ما أفاده (قدس سره) في المقام : أنّ تعلّق الحكم بأفراد الطبيعة على سبيل الاستغراق بنحو يتضمّن العموم الأفرادي والأحوالي قد يكون مع تعدد الدالّ والمدلول ، واُخرى مع وحدة الدالّ وإن تعدد المدلول .
فالأوّل كما في ألفاظ العموم مثل قوله : أكرم كل عالم . فانّ أداة العموم لا تدلّ إلا على شمول الحكم وسريانه لكلّ فرد فرد ، وأمّا وجوب الإكرام لكلّ فرد في كلّ حال ـ المعبّر عنه بالعموم الأحوالي ـ فهو خارج عن الدلالة الوضعية ولا تكاد تتكفّله أداة العام ، إذ مفادها ليس إلا الوجوب في الجملة وبنحو الموجبة الجزئية ، وإنّما يستفاد ذلك من دالّ آخر ، وهي مقدمات الحكمة ـ لو كانت ـ المفيدة للإطلاق ، وعليه فلو ورد في دليل آخر عدم وجوب إكرام
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] مصباح الفقيه (الصلاة) : ١١٠ السطر ٢