المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١
ذهبوا إلى عدم الاشتراط[١] فيظهر من ذلك أنّ المسألة ذات قولين من دون شهرة في البين ، وإن كان لا يبعد أن يكون المشهور هو الأول لكثرة القائل به وقد ذهب إلى الثاني الشهيد في الذكرى[٢] وهو ظاهر إطلاق المحقق في الشرائع[٣] وصريح المحقق الهمداني[٤] وغيرهم .
وكيف كان ، فالمتّبع هوالدليل . ويقع الكلام حينئذ تارة في وجود المقتضي للاشتراط المزبور ، واُخرى في وجود المانع بعد الفراغ عن المقتضي ، فهنا جهتان :
أمّا الجهة الاُولى : فقد استدلّ لاشتراط الاستقبال في المقام بوجوه :
الأوّل : أنّ العبادات توقيفيّة ، فما لم يثبت ترخيص من قبل الشارع في الإتيان بها بكيفية خاصة لم يكن مساغ للحكم بمشروعيته ، والمقدار الثابت من مشروعية النوافل الإتيان بها مراعياً للاستقبال دون غيره ، فبمقتضى أصالة التوقيفية يحكم بعدم المشروعية .
ويندفع : بما حقق في الاُصول من جواز الرجوع إلى أصالة البراءة عند الشك في الجزئية أو الشرطية أو المانعية في الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين[٥] فاعتبار الاستقبال في النوافل مشكوك يدفع بالبراءة ، وبها تثبت المشروعية ، ومعه لا مجال لدعوى التوقيفية كما لا يخفى .
الثاني : قاعدة إلحاق النوافل بالفرائض ومشاركتهما في جميع الخصوصيات ما لم يثبت الخلاف .
وهذا الوجه جيد ، وتوضيحه : أنّ الفرض والنفل ليسا من الخصوصيات
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الذكرى ٣ : ٨٦ .
[٢] الذكرى ٣ : ١٨٨ [لعلّه استفاد ذلك من عنوان المسألة الاُولى] .
[٣] الشرائع ١ : ٨٠ .
[٤] مصباح الفقيه (الصلاة) : ١٠٨ السطر ١٨ .
[٥] مصباح الاصول ٢ : ٤٢٦