المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٣٤
ولم يذكر الثوب مع أنّه لابدّ من ذكره ، إذ النصوص بين ما ذكرا فيها معاً وبين ما اقتصر فيه على خصوص الثوب ، وهي كثيرة جدّاً . ومعه كيف يمكن التخصيص بالخاتم فتدبّر .
وكيف ما كان ، فالنصوص الواردة في المقام على طوائف ثلاث :
أولاها : ما تضمّن النهي عن الصلاة في ثوب فيه تمثال ، وهي كثيرة نقتصر على المعتبرة منها وهي أربعة :
الاُولى : صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : "سألت أباالحسن (عليه السلام) عن الصلاة في الثوب الديباج ، فقال : ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس"[١] فانّها تدلّ بالمفهوم على ثبوت البأس مع وجود التماثيل .
الثانية : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : "لا بأس أن تكون التماثيل في الثوب إذا غيّرت الصورة منه"[٢] . فانّ مقتضى مفهوم الشرط ثبوت البأس مع عدم التغيير .
الثالثة : صحيحة علي بن جعفر عن أبيه قال : "سألته عن الرجل يصلح أن يصلّي ـ إلى أن قال : ـ وسألته عن الثوب يكون فيه التماثيل أو في علمه أيصلّى فيه ؟ قال : لا يصلّى فيه"[٣] .
الرابعة : موثّقة سماعة بن مهران قال : "سألت أباعبدالله (عليه السلام) عن لباس الحرير والديباج ، فقال : أمّا في الحرب فلا بأس به ، وإن كان فيه تماثيل"[٤] فانّ مفهومها ثبوت البأس في لبس الحرير ، وكذا في لبس ما فيه التماثيل في غير حالة الحرب ، فترتفع المانعية في هذه الحالة من كلتا الناحيتين .
ثانيتها : ما تضمّن النهي عنها في الثوب والخاتم كموثّقة عمّار بن موسى عن أبي عبدالله (عليه السلام) في حديث : "عن الثوب يكون في علمه مثال
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٣٧٠ / أبواب لباس المصلي ب ١١ ح ١٠ .
[٢] ،
[٣] الوسائل ٤ : ٤٤٠ / أبواب لباس المصلي ب ٤٥ ح ١٣ ، ١٦ .
[٤] الوسائل ٤ : ٣٧٢ / أبواب لباس المصلي ب ١٢ ح ٣