المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٣
إِلاّ لِبُعولَتِهنَّ . . .)[١] ، وقوله تعالى : (والقَواعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاّتِي لا يَرْجُونَ[٢] نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيهِنَّ جُناحٌ أنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِجات بِزِينَة)[٣] .
أمّا الاُولى فدلالتها ظاهرة ، وقد ورد في صحيح الفضيل تفسيرها بأنّ ما دون الخمار وما دون السوار من الزينة[٤] ، وكذا الثانية ، فان نفي الجناح عن القواعد خاصة يقتضي ثبوته لغيرهن ، بل المراد بالثياب خصوص الخمار والجلباب كما ورد في تفسيرها في صحيح الحلبي وغيره[٥] ، فلا يجوز وضع غيرهما للقواعد أيضاً .
ومن السنّة جملة وافرة من النصوص الواردة في الموارد المتفرقة كما لا تخفى على المراجع ، التي منها صحيح البزنطي عن الرضا (عليه السلام) قال : "سألته عن الرجل يحلّ له أن ينظر إلى شعر اُخت امرأته ؟ فقال : لا ، إلا أن تكون من القواعد ، قلت له : اُخت امرأته والغريبة سواء ؟ قال : نعم . . ."الخ[٦] .
الجهة الثانية : يستثنى عمّن يجب تستر المرأة عنه الزوج والمحارم ، بلا خلاف ولا إشكال كما صرح به في الآية الاُولى . نعم ، لم يذكر في الآية الأعمام والأخوال والأصهار مع أنّهم من المحارم بلا إشكال . لكن يدلّ عليه مضافاً إلى السيرة القطعية أنّه يمكن استفادة حكم الأوّلين من نفس الآية المباركة لاستثناء ابني الأخ والاُخت فيها المقتضي لاستثناء العم والخال أيضاً ، لوحدة النسبة من الطرفين ، فانّ المرأة إذا لم يجب تستّرها عن ابن أخيها وابن اُختها
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] النور ٢٤ : ٣١ .
[٢] لعلّ التعبير بـ (لا يرجون) بدل لا يرغبن إشارة إلى أنّ القواعد لازلن راغبات في النكاح ولا يكرهنه قط. نعم، ربما ييئسن من أن يرغب فيهن أحد، فهنّ لا يرجون النكاح حينئذ لا أنّه لا يرغبن فيه.
[٣] النور ٢٤ : ٦٠ .
[٤] الوسائل ٢٠ : ٢٠٠ / أبواب مقدمات النكاح وآدابه ب ١٠٩ ح ١ .
[٥] الوسائل ٢٠ : ٢٠٢ / أبواب مقدمات النكاح وآدابه ب ١١٠ ح ٢ وغيره .
[٦] الوسائل ٢٠ : ١٩٩ / أبواب مقدمات النكاح وآدابه ب ١٠٧ ح ١