المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٣
شيء من أجزاء الحيوان أو من غير الحيوان فلا إشكال فيه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على أقوال :
أحدها : عدم الجواز مطلقاً . وهذا هو المشهور بين الفقهاء ، بل عن المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب[١] .
الثاني : الجواز مطلقاً . اختاره المحقق الأردبيلي[٢] وقال [به] السيد صاحب المدارك[٣] وجمع آخرون ، بل إنّ هذا في الجملة هو المعروف بين المتأخرين كما ستعرف .
الثالث : التفصيل بين الشرطية والمانعية ، وأنّه بناء على أن يكون الشرط في صحة الصلاة كون اللباس من النبات أو من حيوان مأكول اللحم فمع الشك يحكم بالفساد ، لعدم إحراز الشرط . وأمّا بناءً على القول باعتبار المانعية وأنّ إيقاع الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه مانع عن الصحة يندفع المانع لدى الشك بأصالة العدم ، ويحكم بجواز الصلاة فيه . اختاره صاحب الجواهر[٤] هذا .
وقد ذكر شيخنا الاُستاذ (قدس سره)[٥] أنّ هذا القول ليس تفصيلاً في المسألة ، إذ بناءً على الشرطية لا إشكال في عدم الجواز ، للزوم إحراز الشرط . ومحلّ الكلام جوازاً ومنعاً إنّما هو بناءً على القول بالمانعية .
لكنّك ستعرف إن شاء الله تعالى أنّ مقتضى بعض أدلّة القائلين بالجواز عدم الفرق بين الشرطية والمانعية[٦] فالتفصيل بين المبنيين قول ثالث في المسألة .
الرابع : التفصيل بين ما يكون مع المصلي من افتتاح صلاته وما يقع عليه أو
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المدارك ٤ : ٢١٤ .
[٢] مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٩٥ .
[٣] المدارك ٣ : ١٦٧ .
[٤] الجواهر ٨ : ٨٠ فما بعد .
[٥] رسالة الصلاة في المشكوك : ٨ .
[٦] كالوجه الرابع الآتي في ص ٢٤٥