المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٩
سعد بن أبي خلف ، فانّه من أصحاب الصادق أو الكاظم (عليهما السلام) فكيف يمكن روايته عن أحمد بن محمد بن عيسى أو ابن خالد المتأخرين عنه بكثير .
وكذا سعد بن سعد الأحوص ، فانّ البرقي ـ أعني محمد بن خالد والد أحمد ـ يروي عنه فكيف يروي هو عن ابنه أحمد .
وبالجملة : فاختلاف الطبقات يمنع عن إرادة غير سعد بن عبدالله ، فلا ينبغي التأمّل في صحة السند .
وأمّا من حيث الدلالة فقد اختلفت كلمات اللغويين في تفسير الديباج ، فعن أقرب الموارد أنّه الثوب الذي سداه ولحمته حرير[١] فيتحد مع الحرير المحض وتستقر المعارضة حينئذ . لكن هذا لم يثبت ، بل يبعّده وقوع التقابل بينهما في بعض الأخبار ، وقد ظفرنا من ذلك على مواضع ثلاثة :
أحدها : الصحيحة الاُولى لمحمد بن عبد الجبار المتقدمة[٢] ، قال فيها : "هل يصلّى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج" .
الثاني : مرسلة ابن بكير : "لا يلبس الرجل الحرير والديباج إلا في الحرب"[٣] .
الثالث : موثّقة سماعة قال : "سألت أباعبدالله (عليه السلام) عن لباس الحرير والديباج. . ."الخ[٤] ولعلّ المتتبّع يجد أكثر من ذلك ، ولا ريب أنّ هذه تكشف عن التعدّد وتغاير المعنى ، وإلاّ فلا وجه للمقابلة مع الاتحاد .
وعليه فلعلّ الأقوى تفسيره بما عن لسان العرب من أنّه الحرير المنقوش[٥] الشامل باطلاقه للخالص وغيره من دون دخل المحوضة في مفهومه .
ويؤيّد هذا التفسير جواب الإمام (عليه السلام) في هذه الصحيحة ـ أعني
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] أقرب الموارد ١ : ٨١٦ .
[٢] في ص ٣٢٧ .
[٣] ،
[٤] الوسائل ٤ : ٣٧٢ / أبواب لباس المصلّي ب ١٢ ح ٢ ، ٣ .
[٥] لسان العرب ٢ : ٢٦٢