المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٧
إلا أنّ مقتضى موثقة ابن بكير عدم الوجوب ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : لا بأس بالمرأة المسلمة الحرة أن تصلّي مكشوفة الرأس"[١] .
ونحوها روايته الاُخرى عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : لا بأس أن تصلّي المرأة المسلمة وليس على رأسها قناع"[٢] .
والعمدة هي الاُولى . وأمّا الثانية فضعيفة السند بأبي علي بن محمد بن عبدالله ابن أبي ايوب ، فانّه مجهول .
ومن الغريب ما عن المحقق في المعتبر ـ على ما حكاه في الحدائق عنه[٣] ـ من رمي الاُولى بالضعف من جهة عبدالله بن بكير ، فانّ الرجل وإن كان فطحياً لكن الأصحاب لم يعاملوا مع الفطحية معاملة سائر المذاهب الفاسدة ، بل كثيراً ما يعبّرون عن بعضهم ـ ومنهم الرجل نفسه ـ بالعدل الثقة ، والسرّ أنّهم لا يفترقون عن الإمامية الاثني عشرية سوى الانحراف بامامة عبدالله الإفطح خلال ستة أشهر ثم عدلوا إلى الحق ، حتى أنّ العلامة الذي لم يعمل إلا بروايات الشيعة الاثني عشرية كان يعمل بروايات الفطحية[٤] . على أنّ ابن بكير من أصحاب الإجماع كما ذكره الكشي[٥] وغيره ، فالنقاش في سند الرواية من جهته من غرائب الكلام .
وكان الأولى للمحقق أن يناقش فيه من جهة محمد بن عبدالله الأنصاري ، فانّه بهذا العنوان لم يوثق ، وإنّما وثّقوا محمد بن عبدالله بن غالب الأنصاري . لكن الظاهر أنّ المراد بهما واحد ، لاتحاد الطبقة ومن يروي عنه ومن يروي هو عنه فلاحظ . وكيف كان ، فلا ينبغي التشكيك فيها من حيث السند .
وأمّا الدلالة فهي ظاهرة ، بل صريحة في جواز صلاة الحرة مكشوفة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] الوسائل ٤ : ٤١٠ / أبواب لباس المصلي ب ٢٩ ح ٥ ، ٦ .
[٣] الحدائق ٧ : ١٢ .
[٤] [كما صرح في موراد منها ما في الخلاصة : ١٩٥ / ٦٠٩] .
[٥] رجال الكشي : ٣٧٥ / ٧٠٥