المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٤
ويؤيّده : صحيح علي بن جعفر (عليه السلام) في كتابه عن أخيه موسى (عليه السلام) قال : "وسألته عن الرجل يكون ببطن فخذه أو أليته الجرح هل يصلح للمرأة أن تنظر إليه وتداويه ؟ قال : إذا لم يكن عورة فلا بأس"[١] . وقوله (عليه السلام) : "إذا لم يكن عورة" أي إذا لم يقع نظره على العورة ، أو إذا لم يكن الجرح في العورة ، وأمّا الفخذ نفسه فقد جوّز (عليه السلام) النظر إليه .
وقد نقل في الجواهر[٢] ومصباح الفقيه[٣] هذه الصحيحة عن قرب الإسناد وهو اشتباه ، فانّها غير مذكورة فيه ، بل هي في كتاب علي بن جعفر كما نقلها عنه في الوسائل فلاحظ .
وإن أراد تفسير الستر الصلاتي بذلك مع الاعتراف بعدم كونه من العورة في غير حال الصلاة فلا شاهد عليه أيضاً .
نعم ، ربما يستأنس لذلك بصحيح رفاعة ، قال : "حدّثني من سمع أباعبدالله (عليه السلام) عن الرجل يصلّي في ثوب واحد متزراً به ، قال : لا بأس به إذا رفعه إلى الثندوتين"[٤] .
وخبر سفيان بن السمط عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: "الرجل إذا اتزر بثوب واحد إلى ثندوته صلّى فيه"[٥] . والثندوة للرجل بمنزلة الثدي للمرأة .
لكنّهما لا يصلحان للاستدلال لضعف السند . أمّا الأوّل فلأنّه وإن كان صحيحاً إلى رفاعة لكنّه يرويها مرسلة . وأمّا الثاني فمن جهة أحمد بن عبديل وسفيان ابن السمط ، فانّهما مجهولان لم يتعرّض لهما في كتب الرجال ، هذا .
مضافاً إلى ما في غير واحد من الروايات من جواز الصلاة في السراويل
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢٠ : ٢٣٣ / أبواب مقدمات النكاح وآدابه ب ١٣٠ ح ٤ ، مسائل علي بن جعفر : ١٦٦ / ٢٦٩ .
[٢] الجواهر ٨ : ١٨٣ .
[٣] مصباح الفقيه (الصلاة) : ١٥٣ السطر ٢٠ .
[٤] الوسائل ٤ : ٣٩٠ / أبواب لباس المصلي ب ٢٢ ح ٣ .
[٥] الوسائل ٤ : ٣٩١ / أبواب لباس المصلي ب ٢٢ ح ٥