المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٩
[١٢٥٥] مسألة ٣ : لا يشترط في الستر الواجب في نفسه ساتر مخصوص ولا كيفية خاصة ، بل المناط مجرّد الستر ولو كان باليد وطلي الطين ونحوهما .
أما الثاني ـ أي الستر حال الصلاة ـ فله كيفية خاصة ويشترط فيه ساتر خاص ، ويجب مطلقاً ، سواء كان هناك ناظر محترم أو غيره أم لا ، ويتفاوت بالنسبة إلى الرجل والمرأة [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المسائل التي سأله عنها : أخبرني عن الخنثى وقول علي (عليه السلام) : تورث الخنثى من المبال ، من ينظر إليه إذا بال ؟ وشهادة الجار إلى نفسه لا تقبل ، مع أنّه عسى أن يكون امرأة وقد نظر اليه الرجال أو يكون رجلاً وقد نظر اليه النساء ، وهذا مما لا يحلّ ، فأجاب أبو الحسن الثالث (عليه السلام) : أمّا قول علي (عليه السلام) في الخنثى أنّه يورث من المبال فهو كما قال ، وينظر قوم عدول يأخذ كلّ واحد منهم مرآة ويقوم الخنثى خلفهم عريانة فينظرون في المرآة فيرون شبحاً فيحكمون عليه"
"[١] .
لكن الرواية ضعيفة السند ، فانّ المبرقع لم يوثق ، بل إنّ المفيد في الإرشاد
[٢] وكذا الكليني
[٣] نقلا رواية تدلّ على ضعف الرجل . وكيف كان ، فيكفي في الضعف عدم ثبوت الوثاقة .
[١] أمّا الكيفية الخاصة فسيجيء البحث عنها عند تعرض المصنف لها
[٤] .
وأمّا أصل وجوب الستر حال الصلاة واشتراطها به وإن لم يكن هناك ناظر محترم فقد يستدلّ له بالإجماع ، وهو كما ترى ، للجزم عادة بكون المستند بعض الوجوه الآتية ، فلا يحتمل أن يكون تعبدياً كاشفاً عن رأي المعصوم (عليه السلام) . فالأولى أن يستدلّ له بوجوه :
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢٦ : ٢٩٠ / أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ب ٣ ح ١ ، الكافي ٧ : ١٥٨ / ١ .
[٢] الإرشاد ٢ : ٣٠٧.
[٣] الكافي ١ : ٥٠٢ / ٨ .
[٤] في ص ٩٢