المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٤
وهي عمة له أو خالة لم يجب تستّرها عن عمها وخالها أيضاً ، لوحدة النسبة بعينها ، وإنّما التبدل في طرفيها فكأنّه استغني عن ذكر الأخيرين في الآية المباركة اعتماداً على الأوّلين .
وأمّا الصهر فيمكن استفادة الحكم بالنسبة اليه ـ أعني عدم وجوب تستر المرأة عن زوج ابنتها ـ مضافاً إلى ما عرفت من السيرة القطعية المتصلة بزمن المعصومين (عليهم السلام) من الأخبار الكثيرة المتضمنة أنّ المرأة الميتة يغسّلها محارمها[١] فانّها تدلّ على جواز نظر المحارم إلى المرأة المستلزم لعدم وجوب تسترها منهم ، ولا شك أنّ الصهر من المحارم كما يشهد به قوله تعالى : (وَأُمَّهَـتُ نِسَآئِكُمْ)[٢] بل يمكن الاستدلال بهذا الوجه بالنسبة إلى الأعمام والأخوال كما هو ظاهر .
الجهة الثالثة : لا إشكال في عدم جواز النظر إلى كلّ امرأة حتى المحارم ـ ما عدا الزوجة والمملوكة ـ أي إلى جزء من بدنها حتى الوجه والكفين إذا كان عن شهوة وريبة ، بل بلا خلاف في ذلك على ما ذكره شيخنا الأنصاري في كتاب النكاح[٣] ، بل لعلّه من ضروريات الفقه . وتشهد له جملة من النصوص .
منها : موثقة علي بن عقبة عن أبيه عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "سمعته يقول : النظرة سهم من سهام إبليس مسموم . . ."الخ[٤] رواها الكليني بسنده إلى عقبة والسند صحيح ، ورواها الصدوق أيضاً باسناده عن هشام بن سالم عن عقبة[٥] وطريقه إلى هشام صحيح[٦] . إنّما الكلام في عقبة بنفسه ، فانّه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٥١٦ / أبواب غسل الميت ب ٢٠ ، ٢١ ، ٢٢ .
[٢] النساء ٤ : ٢٣ .
[٣] كتاب النكاح : ٥٣ .
[٤] الوسائل ٢٠ : ١٩٠/أبواب مقدمات النكاح وآدابه ب ١٠٤ ح ١ ، الكافي ٥ : ٥٥٩/ ١٢ .
[٥] الوسائل ٢٠ : ١٩٢ / أبواب مقدمات النكاح وآدابه ب ١٠٤ ح ٥ ، الفقيه ٤ : ١١ / ٢ .
[٦] الفقيه ٤ (المشيخة) : ٨