المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٥
بعضها[١] ، وأمّا عدم وجوب القضاء فهو المشهور المنصور ، لتلك النصوص المفصّلة بين الوقت وخارجه في الإعادة وعدمها ، وسنذكر بعضها ، ولا يخفى الباقي على المراجع .
إنّما الكلام في أنّ هذا الحكم هل يختص بالمجتهد المخطئ ـ كما ذكره في المتن ـ أو يعمه والغافل ، وكذا الجاهل بالموضوع أو ناسيه ؟ وأمّا الجاهل بالحكم أو ناسيه أو المتردد فقد سبق[٢] خروجه عن منصرف النصوص .
الظاهر هو الثاني ، إذ لا مقتضي للتخصيص بعد إطلاق الأخبار التي منها صحيحة عبدالرحمن عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : إذا صليت وأنت على غير القبلة واستبان لك أنّك صليت وأنت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد وإن فاتك الوقت فلا تعد"[٣] فانّها باطلاقها تعم المجتهد وغيره .
ونحوها صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) "قال : إذا صليت على غير القبلة فاستبان لك قبل أن تصبح أنّك صليت على غير القبلة فأعد صلاتك"[٤] فان عدم الإعادة بعد الإصباح وخروج وقت العشاءين المستفاد من المفهوم مطلق يعم المجتهد وغيره .
ولا نعرف وجهاً للتخصيص الذي ذكره في المتن عدا التقييد بالاجتهاد أو التحري في روايتين :
إحداهما : صحيحة سليمان بن خالد قال "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : الرجل يكون في قفر من الأرض في يوم غيّم فيصلي لغير القبلة ، ثم يضحي فيعلم أنّه صلى لغير القبلة كيف يصنع ؟ قال : إن كان في وقت فليعد صلاته ، وإن كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده"[٥] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٤٠ ، ٤٤ وغيرهما .
[٢] في ص ٤٠ ـ ٤٣ .
[٣] الوسائل ٤ : ٣١٥ / أبواب القبلة ب ١١ ح ١ .
[٤] الوسائل ٤ : ٣١٦ / أبواب القبلة ب ١١ ح ٣ .
[٥] الوسائل ٤ : ٣١٧ / أبواب القبلة ب ١١ ح ٦