المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢٩
وفيه : أنّها ضعيفة السند بالإرسال فلا يعوّل عليها . على أنّها مطلقة فتشمل البارز والمستور ، ولا سيما بمقتضى عموم التعليل بكونه حلية أهل النار ، بل هي كالصريحة في الشمول للثاني بموجب التمثيل بالسكين والمفتاح المستورين غالباً بالوضع في الجيب ، ومع ذلك قد منع عنهما في غير مورد الضرورة .
فالتخصيص بالبارز كما في كلمات القوم مناف للإطلاق المزبور ، وليس له وجه ظاهر عدا مرسلة الكليني قال : "وروي إذا كان المفتاح في غلاف فلا بأس"[١] . وما في التهذيب من قوله : وقد قدّمنا رواية عمار الساباطي أنّ الحديد متى كان في غلاف فانّه لا بأس بالصلاة فيه[٢] .
لكن الاُولى ضعيفة السند بالإرسال ، والثاني سهو من قلمه الشريف ظاهراً ، حيث لم يتقدّم منه ذلك .
وبالجملة : فالرواية لضعفها لا تصلح لإثبات الحرمة ، نعم لا بأس في الاستناد إليها للقول بالكراهة بناءً على قاعدة التسامح ، لكن مقتضاها الكراهة مطلقاً ، من غير اختصاص بالبارز حسبما عرفت .
ومنها : ما رواه الصدوق باسناده عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن جعفر بن محمد عن آبائه (عليهم السلام) ـ في حديث المناهي ـ قال : "نهى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) عن التختّم بخاتم صفر أو حديد"[٣] وما رواه أيضاً مرسلاً عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قال : " لا يصلّي الرجل وفي يده خاتم حديد"[٤] .
لكن الاُولى ضعيفة السند ، لجهالة شعيب ، وإهمال ابن زيد . على أنّ فيها الصفر ، ولا قائل بكراهة لبسه . وكذا الثانية بالإرسال .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٤١٨ / أبواب لباس المصلّي ب ٣٢ ح ٣ ، الكافي ٣ : ٤٠٤ / ٣٥ .
[٢] التهذيب ٢ : ٢٢٧ / ذيل ح ٨٩٤ .
[٣] الوسائل ٤ : ٤١٩ / أبواب لباس المصلي ب ٣٢ ح ٧ ، الفقيه ٤ : ٥ / ١ .
[٤] الوسائل ٤ : ٤٢٠ / أبواب لباس المصلي ب ٣٢ ح ٨ ، الفقيه ١ : ١٦٣ / ٧٧١