المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢٤
صلاة الفريضة ، فاذا لم يجز الحذاء في الاُولى لم يجز في الثانية بطريق أولى .
وفيه : مضافاً إلى ضعف السند حتى على مسلك الانجبار ، إذ لم يعلم استناد المشهور إليها بعد تعدّد ملاك المسألة ممّا عرفت وتعرف ، أنّ كيفية الحذاء المسؤول عنه بنحو ينطبق على المقام من ستر ظهر القدم دون الساق غيرثابتة . وعلى تقدير الثبوت لم يعلم أنّ المنع كان لهذه العلّة ، ولعلّه لجهة اُخرى لم نعرفها .
على أنّه لم يعمل بهذ الرواية حتى في موردها ، لما ورد في بعض النصوص من جواز الصلاة على الجنازة مع الحذاء ، بل في بعضها استحبابها[١] ، فكيف يعمل بها في غير موردها .
رابعها : ما رواه ابن حمزة في الوسيلة مرسلاً قال : "وروي أن الصلاة محظورة في النعل السندي والشمشك"[٢] على ما نسب إليه .
وفيه : مضافاً إلى ضعفها بالإرسال لو صحت النسبة ، إذ لا أثر لها في الأخبار ، وعدم الانجبار بفتوى المشهور حسبما عرفت ، كيف وأكثرهم أفتوا بالمنع مطلقاً لا في خصوص النعل والشمشك ، أنّه لم تعلم الكيفية في هذين الموردين ، ولعلّها كانت بحيث تمنع عن وصول إلابهامين إلى الأرض لدى السجود ، فتخرج عن محلّ الكلام .
فتحصّل : أن الأقوى هو الجواز .
وأمّا الكراهة ففي الموردين المزبورين وإن أمكن القول بها ، استناداً إلى الرواية المذكورة ، بناءً على قاعدة التسامح وعمومها للمكروهات ، أمّا في غيرهما فلم ترد حتى رواية ضعيفة ليصحّ التعويل عليها بناءً على تلك القاعدة إلاّ بناءً على شمولها لفتوى الفقيه ، وهو في حيّز المنع .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] [لم نعثر على ذلك ، بل عدّ النراقي في المستند ٦ : ٣٢٣ نزع النعلين من المستحبات حاكياً عدم الخلاف فيه] .
[٢] الوسائل ٤ : ٤٢٨ / أبواب لباس المصلي ب ٣٨ ح ٧ ، الوسيلة : ٨٨