المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١٣
وهم عراة ، قال : يتقدّمهم الإمام بركبتيه ، ويصلّي بهم جلوساً وهو جالس"[١] .
وموثّقة إسحاق بن عمار قال "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : قوم قطع عليهم الطريق واُخذت ثيابهم فبقوا عراة ، وحضرت الصلاة كيف يصنعون ؟ فقال : يتقدّمهم إمامهم فيجلس ويجلسون خلفه ، فيومئ إيماءً بالركوع والسجود ، وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم"[٢] فالحكم في الجملة مما لا شبهة فيه .
وإنّما الكلام في جهتين :
الاُولى : لا ريب في سقوط القيام عن العراة ، فيصلّون جماعة عن جلوس كما نطقت به الصحيحة والموثّقة . وهل يختصّ السقوط بحالة عدم الأمن من الناظر المحترم ، أو يعمّ حالة الأمن ؟
مقتضى الإطلاق فيهما هو الثاني ، لكنّه معارض باطلاق صحيحة ابن مسكان ـ المتقدّمة ـ عن أبي جعفر (عليه السلام) : "في رجل عريان ليس معه ثوب ، قال : إذا كان حيث لا يراه أحد فليصلّ قائماً"[٣] بالعموم من وجه حيث إنّ الاُولى خاصّ من حيث الجماعة عامّ من حيث الأمن ، على العكس من الثانية ، فتتعارضان في مادّة الاجتماع وهي الجماعة مع الأمن[٤] ، فيسقط القيام بمقتضى إطلاق الاُولى ، ويجب بمقتضى الثانية . والمرجع بعد التساقط إطلاقات أدلّة اعتبار القيام في الصلاة ، وعليه فيختصّ السقوط بحالة عدم الأمن .
هذا بناءً على انعقاد الإطلاق في الروايتين ـ أعني الصحيحة والموثّقة ـ وأمّا بناءً على إنكاره ، نظراً إلى أنّ موردهما تعدّد العراة واجتماعهم ،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٤٥٠ / أبواب لباس المصلي ب ٥١ ح ١ .
[٢] الوسائل ٤ : ٤٥١ / أبواب لباس المصلي ب ٥١ ح ٢ .
[٣] الوسائل ٤ : ٤٥٠ / أبواب لباس المصلي ب ٥٠ ح ٧ .
[٤] [المذكور في الأصل : من دون الأمن . والصحيح ما أثبتناه]