المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩٦
والسجود ، ومع عدم الأمن يصلّي جالساً مومئاً . وقد اختاره في المتن مع احتياطه في الشق الأوّل من التفصيل بتكرار الصلاة مع الركوع والسجود تارة وبالإيماء إليهما اُخرى .
وبازاء هذا التفصيل أقوال :
منها : التخيير بين الأمرين من غير فرق بين الأمن من المطّلع وعدمه اختاره المحقق (قدس سره) في المعتبر[١] .
ومنها : وجوب القيام مطلقاً ، اختاره ابن إدريس[٢] .
ومنها : وجوب الجلوس مطلقاً ، نسب إلى السيد المرتضى (قدس سره)[٣] وغيره ، فمجموع الأقوال أربعة :
والأقوى ما عليه المشهور ، ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار كما ستعرف .
وتوضيح الحال يستدعي التكلّم في مقامين :
أحدهما : في وظيفة العاري من حيث القيام والجلوس .
ثانيهما : في وظيفته من حيث الركوع والسجود أو الإيماء إليهما ، هذا لو صلّى قائماً ، وأمّا مع الجلوس فهما ساقطان عنه بلا إشكال كما ستعرف .
أمّا المقام الأوّل : فالروايات الواردة في المقام على طوائف ثلاث :
إحداها : ما دلّت على وجوب القيام مطلقاً كصحيحة علي بن جعفر المتقدّمة ، ونحوها موثّقة سماعة قال : "سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض فأجنب وليس عليه إلا ثوب واحد فأجنب فيه وليس يجد الماء ، قال : يتيمّم ويصلّي عرياناً قائماً ، يومئ إيماء"[٤] على رواية التهذيب[٥] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المعتبر ٢ : ١٠٥ .
[٢] السرائر ١ : ٢٦٠ .
[٣] جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى ٣) : ٤٩.
[٤] الوسائل ٣ : ٤٨٦ / أبواب النجاسات ب ٤٦ ح ١ ، ٣ .
[٥] التهذيب ١ : ٤٠٥ / ١٢٧١