المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧١
عباس بن موسى عن أبيه قال : "سألته عن الإبريسم والقز ، قال : هما سواء"[١] .
ولكن الرواية ضعيفة السند ، فانّ عباس بن موسى الذي هو الورّاق وإن كان ثقة إلا أنّ أباه مجهول ، على أنّها مضمرة ، فانّ المسؤول غير معلوم ، ولم يكن السائل ممن لا يروي عن غير المعصوم كما هو واضح .
نعم ، ذكر في الوسائل بعد قوله : عن أبيه ، كلمة (عليه السلام) الكاشفة عن أنّ المراد به هو العباس بن موسى بن جعفر (عليه السلام) . ولكنه مضافاً إلى خلو المصدر عن هذه الكلمة كما عرفت ، لا توثيق له ، بل قد ورد ذمّه في بعض الأخبار ، وأنّه عارض أخاه الرضا (عليه السلام) .
أجل ذكر المفيد في الإرشاد أنّ أولاد موسى بن جعفر (عليه السلام) لكل واحد منهم منقبة
مشهورة[٢]. ولكن هذا التعبير أعم من التوثيق ، ومن الجائز أن يراد من المنقبة نوع كمال من شجاعة أو سخاوة وما شاكلها .
نعم ، قد ورد في بعض نسخ رجال الشيخ توثيقه صريحاً[٣] ولكنّه يشكل الاعتماد عليه ، إذ لم ينقل النجاشي ولا العلامة ولا ابن داود توثيقه عنه مع وجود نسخة الرجال عندهم ، ولا سيما الأخير الذي رأى نسخة رجال الشيخ بخطه الشريف حسبما أشار إليه في موارد من كتابه .
فالرواية ضعيفة السند على التقديرين ، إذن فالتسوية المزبورة غير ثابتة ، بل الظاهر عرفاً إطلاق القز على غير المصفّى ، والإبريسم على المصفّى كما عرفت . فتبقى نصوص المنع في موردها على حالها ، هذا .
والذي ينبغي أن يقال : إن الموضوع في النصوص الناهية وإن كان هو الحرير ، إلا أنّ المراد منه بحسب الفهم العرفي ومناسبة الحكم والموضوع هو
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٣٦٨ / أبواب لباس المصلي ب ١١ ح ٤ ، الكافي ٦ : ٤٥٤ / ٩ .
[٢] الإرشاد ٢ : ٢٤٦ .
[٣] رجال الطوسي : ٣٣٩ / ٥٠٤٢